على ذلك قبل الإسلام وبعده ؟ !
ولكن السؤال هو : إذا كان يملك الأموال الجزيلة ، وينفق النفقات الجليلة ، ومنها ما زعموه من شرائه بئر رومة ، وتجهيزه جيش العسرة . . فلماذا يتهمونه بأخذ أموال بيت المال ؟ ! ولماذا يتهدد ويغضب ؟ ! ألم يكن يكفيه أن يبين كذبهم عليه ؟ !
فلو لم يكن خازن بيت المال قد أعلن ذلك . . وإنما يعترض الناس لأنهم يعلمون أن الأموال التي دخلت إلى بيت المال لم تصرف بعد على أحد ، ولكنهم يجدونها قد تبخرت . . أو رأوا كيف أخذت ومن أخذها ومتى نقله منه . فلماذا يمد يده على بيت المال ، ثم ينكر ذلك ؟ !
ولماذا يلجأ إلى التهديد والذم والإتهام إذا كان يستطيع أن يثبت كذب التهمة الموجهة إليه ؟ !
ولمن وإلى متى يدخر تلك الأموال الطائلة والهائلة ؟ ! . .
ألا يدري أن التهديد والوعيد ، والتقريع والذم ، يزيد الناس إصراراً على المطالبة بحقهم ، وبأموالهم المنهوبة . .
2 - إن ما طلبه من ابن عباس حين عاد إلى منزله ، وعاد الناس معه إليه ، هو مجرد أن يكف بنو هاشم عن تعقب أمره . . وكشف سره .
فلماذا يريد عثمان أن يجعل أمور بيت المال ، وما يرتكبه عماله أسراراً ؟ ! أو أموراً يمنع على الناس أن يتعقبوها ؟ ! وأن يسألوا عنها ؟ ! وأن يطالبوا أهل السلطة بإصلاح ما فسد منها ؟ !
وأين هذا من تحريض علي « عليه السلام » للناس على مراقبة أعماله في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 92
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٩٢