التكفير متبادل :
ثم إن لعثمان موقفاً تكفيرياً من الصحابة ظهر جلياً في قوله عن المهاجرين والأنصار في المدينة : « إن أهل المدينة كفروا ، وأخلفوا الطاعة ، ونكثوا البيعة » .
وقال : « هم كالأحزاب أيام الأحزاب ، أو من غزانا بأحد » .
مع أن أهل السنة يقولون عن الصحابة : إنهم عدول بأجمعهم . ولا ريب في أنه من بينهم صفوة كبار ، وعلماء أخيار أبرار ، لا يدانيهم أحد في الفضل والاستقامة والبر والصلاح .
وتكفيرهم من قبل عثمان معناه : أنه يستحل دماءهم ، لذلك كتب إلى عماله بإرسال الجيوش إليه لكي ينتقم منهم . .
فالتكفير واستحلال الدم متبادل بين الصحابة وبين عثمان . . وهذا ما يزيد من الشبهة في جواز مبادرة علي « عليه السلام » إلى عقوبتهم ، أو في السماح بالاعتداء عليهم بحجة إرادة الإقتصاص منهم .
موقف علي « عليه السلام » من التكفير :
قال المرتضى : « روي أن عماراً نازع الحسن بن علي ، فقال عمار : قتل عثمان كافراً ، وقال الحسن : قتل مؤمناً .
وتعلق بعضهما ببعض ، فصارا إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » ، فقال : ماذا تريد من ابن أخيك ؟ !
فقال : إني قلت كذا ، وقال كذا .