وتذكر بعض النصوص : أنه لما راجع علي « عليه السلام » عثمان في أمر الكتاب إلى عامله بمصر ، وأنكر عثمان أن يكون قد كتبه أقبل عثمان على علي « عليه السلام » فقال : إن لي قرابة ورحماً ، والله لو كنت في هذه الحلقة لفككتها عنك ، فأخرج إليهم فكلمهم ، فإنهم يسمعون منك . قال علي « عليه السلام » : والله ما أنا بفاعل . ولكن أدخلهم حتى تعتذر إليهم ، فأدخلوا ( 1 ) . ونقول : لا بد من ملاحظة الأمور التالية :
أي ذلك صحيح ؟ ! :
1 - نلاحظ هنا : أن عثمان يتوب على المنبر ، ويكتب كتاباً لأهل مصر يضمنه توبته هذه . ولكنه حين يرجع عنه المصريون يصعد المنبر ويقول : « إن هؤلاء القوم من أهل مصر كان بلغهم عن إمامهم أمر ، فلما تيقنوا أنه باطل ما بلغهم عنه رجعوا إلى بلادهم » ( 2 ) . فما هذا التناقض في أقوال وأفعال هذا الرجل . . فتوبته السابقة تدل على أنه قد فعل تلك الأمور التي أخذت عليه . .