عثمان يستقيل من الخلافة :
قال حويطب بن عبد العزى : أرسل إليَّ عثمان حين اشتد حصاره ، فقال : قد بدا لي أن أتهم نفسي لهؤلاء ، فأت عليا وطلحة والزبير ، فقل لهم : هذا أمركم تولوه ، واصنعوا فيه ما شئتم .
فخرجت حتى جئت عليا ، فوجدت على بابه مثل الجبال من الناس ، والباب مغلق ، لا يدخل عليه أحد .
ثم انصرفت ، فأتيت الزبير ، فوجدته في منزله ليس ببابه أحد ، فأخبرته بما أرسلني به عثمان .
فقال : قد والله قضى ما عليه أمير المؤمنين ، هل جئت علياً ؟ !
قلت : نعم ، فلم أخلص إليه .
فقمنا جميعا ، فأتينا طلحة بن عبيد الله فوجدناه في داره وعنده ابنه محمد ، فقصصنا عليه ما قال عثمان ، فقال : قد والله قضى ما عليه أمير المؤمنين ، هل جئتم علياً ؟ !
قلنا : نعم ، فلم نخلص إليه .
فأرسل طلحة إلى الأشتر ، فأتاه فقال لي : أخبره ، فأخبرته بما قال عثمان .
فقال طلحة وقد دمعت عيناه : قد والله قضى ما عليه أمير المؤمنين .