وهنا الخطر الأعظم الذي لا قبل لعثمان به .
لا سيما وأن مروان لا يتورع عن اتهام عثمان بذلك ، حتى لو كان عثمان بريئاً . . ولربما يكون قد هدد عثمان بأنه إن أراد التخلي عنه ، فسيتهمه بهذه التهمة ، حتى لو لم يكن لها أصل .
ابنا طلحة والزبير ينصران عثمان :
أما بالنسبة لإرسال علي ولديه « عليهم السلام » لنصرة عثمان ، وكذلك طلحة والزبير فنقول :
أولاً : إن طلحة والزبير هما اللذين كانا يسعيان في قتل عثمان ، فكيف يرسلان بولديهما لنصرته ، والدفاع عنه ؟ !
ثانياً : لماذا يرسل علي وطلحة والزبير وطائفة من الصحابة أبناءهم للدفاع عن عثمان ، ولا يبادرون هم إلى ذلك بأنفسهم . وقد كان يكفي أن يحضر أولئك الكبار والأعيان من الصحابة إلى المكان ، ويحجزوا الناس عن مهاجمة الرجل . وكان علي « عليه السلام » وحده قد رد الناس عن عثمان أكثر من مرة . .
ابن الزبير عثماني ، وأبوه ضد عثمان :
أما بالنسبة للزبير وابنه ، فالأمر مختلف . . فإن الزبير كان يحرض على عثمان بلا ريب ، كما تدل عليه الشواهد الكثيرة . وقد اشتد الحصار بعثمان ، فنادى : أيها الناس ! أسقونا شربة من الماء ، وأطعمونا مما رزقكم الله .