إنما أردنا منه مروان :
تقول الرواية المتقدمة : « ثم بلغ علياً أنهم يريدون قتل عثمان فقال : إنما أردنا منه مروان ، فأما قتل عثمان فلا . ثم بعث بولديه لنصرته . . وبعث طلحة بولده ، وكذلك الزبير ، وبعث عدة من الصحابة أبناءهم » .
ونقول :
أولاً : إن علياً لم يكن هو صاحب القرار في قيام الناس ضد عثمان ، ولم يكن هو الذي حدد الأهداف للثائرين ، والذين طالبوا بمروان هم المصريون ، بعد أن وجدوا الكتاب المرسل إلى عامل مصر ، وفيه الأمر بقتلهم والتنكيل بهم .
وقد طلبوا من عثمان أن يتخلى عن حماية مروان ، ليبحثوا عن أمر الكتاب .
ثانياً : إن الرواية نفسها تقول : إن علياً « عليه السلام » قال لطلحة : لو خرج إليكم مروان لقتل قبل أن يثبت عليه حكومة ، فكيف يقول : أردنا منه مروان ، ثم ينقض قوله هذا بما يدل على عدم إمكان تسليم مروان لهم ، لأنه سيقتل قبل أن يسأل عن شيء ، فهل يطلب علي « عليه السلام » أمراً سينتهي إلى هذه النتيجة ؟ !
لو دفع لهم مروان :
عرفنا أن الصحابة وجدوا كتاباً مع غلام عثمان ، مختوماً بختمه ، مرسلاً إلى عامله على مصر ، يأمره فيه بقتل بعض وفد مصر ، والتنكيل ببعضهم