وقد ذكر العلامة الأميني طائفة كبيرة من النصوص الدالة على مشاركة طلحة ، وعظيم أثره في قتل عثمان فراجع ( 1 ) .
بماذا فرق علي « عليه السلام » الناس عن طلحة ؟ ! :
وذكر النص المتقدم : أن علياً « عليه السلام » فرق الناس عن طلحة ، وفك الحصار عن عثمان ، لمجرد أنه فرق أموال بيت المال في الناس ، فإن هذه الأموال هي حقهم الذي يطالبون به عثمان . . أي أنهم حين شعروا : أن حقهم قد وصل إليهم لم يعد لديهم اعتراض . .
مما يعني : أن قتالهم لعثمان لم يكن لأنهم يبغضون شخصه ، بل كان لأنهم يريدون تحصيل حقهم ، وإعادة الأمور إلى مسارها الصحيح . . فكانت مبادرة علي « عليه السلام » إلى إيصال حقهم لهم بمثابة إعلان عام بأن ما يريدونه قد تحقق .
يضاف إلى ذلك : أن هذا قد أفهم طلحة : أن الذين حوله لا يرونه إماماً لهم ، فعليه أن لا يعول على كثرتهم وعلى اجتماعهم عنده .
عذر طلحة أقبح من ذنب :
واعتذار طلحة لعثمان كان بمثابة اعتراف بأنه كان بصدد ارتكاب جريمة ، وأن الذي منعه من ذلك هو عجزه عنها ، وليس هو خوف الله تعالى ، لأنه قال لعثمان : « أردت أمراً فحال الله بيني وبينه . . » .
هامش
( 1 ) الغدير ج 9 ص 91 - 101 .