المسلمون أن جيش ذي المروة وذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد « صلى الله عليه وآله » .
فخرج القوم ، وأروهم أنهم يرجعون ، فانفشوا عن ذي خشب والأعوص حتى انتهوا إلى عساكرهم ، وهي ثلاث مراحل كي يفترق أهل المدينة ثم يكروا راجعين . فافترق أهل المدينة لخروجهم .
فلما بلغ القوم عساكرهم كروا بهم فبغتوهم ، فلم يفجأ أهل المدينة إلا والتكبير في نواحي المدينة ، فنزلوا في مواضع عساكرهم ، وأحاطوا بعثمان وقالوا : من كف يده فهو آمن .
وصلى عثمان بالناس أياماً ، ولزم الناس بيوتهم ، ولم يمنعوا أحداً من كلام .
فأتاهم الناس فكلموهم ، وفيهم علي ، فقال : ما ردكم بعد ذهابكم ورجوعكم عن رأيكم ؟ !
قالوا : أخذنا مع بريد كتاباً بقتلنا .
وأتاهم طلحة ، فقال البصريون مثل ذلك .
وأتاهم الزبير ، فقال الكوفيون [ مثل ذلك .
وقال الكوفيون ] والبصريون : فنحن ننصر إخواننا ونمنعهم جميعاً . كأنما كانوا على ميعاد .
فقال لهم علي « عليه السلام » : كيف علمتم يا أهل الكوفة ! ويا أهل البصرة ! بما لقي أهل مصر وقد سرتم مراحل ثم طويتم نحونا ، هذا والله أمر أبرم بالمدينة .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 218
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٨