واستأذناهم للناس بالدخول فكلهم أبى ونهى .
وقال : بيض ما يفرخن فرجعا إليهم .
فاجتمع من أهل مصر نفر فأتوا علياً ، ومن أهل البصرة نفر فأتوا طلحة ، ومن أهل الكوفة نفر فأتوا الزبير ، وقال كل فريق منهم : إن بايعوا صاحبنا وإلا كدناهم ، وفرقنا جماعتهم ، ثم كررنا حتى نبغتهم .
فأتى المصريون علياً وهو في عسكر عند أحجار الزيت ، عليه حلة أفواف ، معتم بشقيقة حمراء يمانية ، متقلد السيف ، ليس عليه قميص ، وقد سرح الحسن إلى عثمان فيمن اجتمع إليه ، فالحسن جالس عند عثمان وعلي عند أحجار الزيت ، فسلم عليه المصريون ، وعرضوا له .
فصاح بهم وأطردهم ، وقال : لقد علم الصالحون أن جيش ذي المروة وذي خشب ملعونون على لسان محمد « صلى الله عليه وآله » ، فارجعوا لا صحبكم الله .
قالوا : نعم .
فانصرفوا من عنده على ذلك .
وأتى البصريون طلحة ، وهو في جماعة أخرى إلى جنب علي ، وقد أرسل ابنيه إلى عثمان ، فسلم البصريون عليه ، وعرضوا له .
فصاح بهم وأطردهم ، وقال : لقد علم المؤمنون إن جيش ذي المروة في ذي خشب والأعوص ملعونون على لسان محمد « صلى الله عليه وآله » .
وأتى الكوفيون الزبير وهو في جماعة أخرى ، وقد سرح ابنه عبد الله إلى عثمان ، فسلموا عليه ، وعرضوا له ، فصاح بهم وأطردهم وقال : لقد علم
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 217
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٧