السلام » للخلافة ، فليست هي عنده أكلة له ، ولا لغيره . بل هي مسؤولية وواجب كما هو معلوم .
8 - إن تفرق الناس عن طلحة في هذه المناسبة إن كان قد حصل ، فإنما حصل لمجرد خروج علي « عليه السلام » للصلاة ، وهذا يدل على موقعه « عليه السلام » في القلوب . . وعلى أن متابعة الناس لطلحة لا تعني إعجابهم به ، ولا تفضيله على غيره ، بل هي مجرد مشاركة في الوصول إلى هدف واحد ، ثم يكون أمر الخلافة تابعاً لضوابطه وشرائطه .
على أننا نحتمل أن يكون تفرق الناس عن طلحة واعتذاره لعثمان قد حصل مرتين : مرة عند منعه الماء عن عثمان ، ومرة عند صلاة علي « عليه السلام » بالناس .
9 - ما زعمته الرواية من أن عثمان قد ادعى لنفسه الإجتهاد والخطأ فيه ربما يكون مصنوعاً من قبل محبي عثمان .
علي « عليه السلام » يفرق الناس عن طلحة يوم الحصار :
قال أبو مخنف : صلى علي بالناس يوم النحر ، وعثمان محصور ، فبعث إليه عثمان ببيت الممزق ، ( أي الممزق العبدي : شاس ، بن لها ، بن الأسود ) وهو قوله :
وإن كنت مأكولا فكن خير آكل وإلا فأدركني ولما أمزق
وكان رسوله به عبد الله بن الحارث ، بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب ، ففرق علي الناس عن طلحة ، فلما رأى طلحة ذلك دخل على عثمان فاعتذر .