عليه ، يتوقعون منه المعونة والمشاركة بالموقف الحاد ، الذي يقطع كل الجسور ، وينتهي بتفاقم الأمور ، والوقوع في المحذور . .
13 - إننا نلاحظ : أن عثمان يتهم علياً باستمرار بأن الطاعنين عليه يجعلونه ردءاً لهم ، ويتسترون به . .
أما علي « عليه السلام » ، وسائر من يسمع أقوال عثمان هذه ، فيقولون : إن عثمان يعتمد في ذلك على الظن السيء ، والتهمة التي لا مبرر لها . .
ويعلن « عليه السلام » : أن عثمان ليس على استعداد لقبول ذلك من علي مهما قدم له من ضمانات . .
14 - إن علياً « عليه السلام » رد على عثمان دعواه أن فقد علي « عليه السلام » يهيضه ، أي يكسره بعد جبوره ، ويضعفه ، لأنه إنما يتعزز ويتقوى - بزعمه - بالوليد بن عقبة ، وبمروان ، اللذين هما أساس بلاء عثمان . .
أقول ما تكره ، ولك عندي ما تحب :
عن قنبر مولى علي « عليه السلام » قال : دخلت مع علي بن أبي طالب « عليه السلام » على عثمان بن عفان ، فأحب الخلوة ، وأومى إلي علي « عليه السلام » بالتنحي ، فتنحيت غير بعيد .
فجعل عثمان يعاتب علياً « عليه السلام » ، وعلي « عليه السلام » مطرق .
فأقبل عليه عثمان ، فقال : ما لك لا تقول ؟ !