أبو ذر . . والمال الحرام :
عن الإمام الصادق « عليه السلام » أنه قال : أرسل عثمان إلى أبي ذر موليين ، ومعهما مئتا دينار ، فقال لهما : انطلقا بها إلى أبي ذر ، فقولا له : إن عثمان يقرؤك السلام ، وهو يقول لك : هذه مائتا دينار ، فاستعن بها على ما نابك .
فقال أبو ذر : فهل أعطى أحداً من المسلمين مثل ما أعطاني ؟ !
فقالا : لا .
قال : فأنا رجل من المسلمين ، يسعني ما يسعهم .
فقالا له : إنه يقول : هذا من صلب مالي . وبالله الذي لا إله إلا هو ما خالطها حرام ، ولا بعثت بها إليك إلا من حلال .
فقال : لا حاجة لي فيها . وقد أصبحت يومي هذا وأنا من أغنى الناس .
فقالا له : عافاك الله وأصلحك ، ما نرى في بيتك قليلاً ولا كثيراً مما تستمتع به .
فقال : بلى ، تحت هذا الأكاف الذي ترون رغيفا شعير ، قد أتى عليهما أيام ، فما أصنع بهذه الدنانير ؟ ! لا والله ، حتى يعلم الله أنى لا أقدر على قليل ولا كثير ، وقد أصبحت غنياً بولاية علي بن أبي طالب ، وعترته الهادين