فرد الناس . وخرج إليه .
قال البلاذري : وشيعه أهل الكوفة فأوصاهم بتقوى الله ، ولزوم القرآن .
فقالوا له : جزيت خيرا فلقد علمت جاهلنا ، وثبت عالمنا ، وأقرأتنا القرآن ، وفقهتنا في الدين ، فنعم أخو الاسلام أنت ، ونعم الخليل . ثم ودعوه وانصرفوا .
وقدم ابن مسعود المدينة وعثمان يخطب على منبر رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رآه قال : ألا إنه قد قدمت عليكم دويبة سوء ، من يمشي على طعامه ، يقيء ويسلح .
فقال ابن مسعود : لست كذلك ، ولكني صاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوم بدر ، ويوم بيعة الرضوان .
ونادت عائشة : أي عثمان ! أتقول هذا لصاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
ثم أمر عثمان به فأخرج من المسجد إخراجا عنيفا ، وضرب به عبد الله ابن زمعة الأرض ، ويقال : بل احتمله « يحموم » غلام عثمان ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض ، فدق ضلعه .
فقال علي : يا عثمان ! أتفعل هذا بصاحب رسول الله « صلى الله عليه وآله » بقول الوليد بن عقبة ؟ !
فقال : ما بقول الوليد فعلت هذا ، ولكن وجهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة .
فقال له ابن مسعود : إن دم عثمان حلال .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 42
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٤٢