لرسوله محمد « صلى الله عليه وآله » .
قال : فقال له سعيد بن العاص الثقفي : يا أمير المؤمنين ! فإني أخيرك بثلاث خصال فاختر واحدة .
قال عثمان : وما ذلك ؟
قال : إما أن تقاتل القوم وتجاهدهم ، فنقاتل معك حتى نفني أرواحنا .
قال عثمان : ما أريد ذلك .
قال : فتركب نجائبك حتى تأتي الشام ، فإن بها معاوية ، وهو ابن عمك ، وبها شيعتك وأنصارك .
قال عثمان : والله لا أريد ذلك !
قال : فأقلك على نجائبي حتى أقدم بك البصرة ، فإن بها قوماً من الأزد ، وفيهم معروف لي ، وهم لي شاكرون ، فتنزل بين أظهرهم فيمنعوك .
فقال عثمان : لا والله لا خرجت من المدينة كائناً في ذلك ما كان .
قال : وأقبل أسامة بن زيد إلى علي بن أبي طالب « عليه السلام » ، فقال : يا أبا الحسن ! والله لأنك أعز علي من سمعي وبصري ، وإني أعلمك أن هذا الرجل ليقتل ، فأخرج من المدينة ، وسر إلى ضيعتك ينبع ، فإنه إن قتل وأنت بالمدينة شاهد رماك الناس بقتله ، وإن قتل وأنت غائب لم يعدل بك أحد من الناس بعده .
فقال له علي : ويحك ! والله إنك لتعلم أني ما كنت في هذا الأمر إلا كالآخذ بذنب الأسد ، وما كان لي فيه من أمر ولا نهي .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 327
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٢٧