ونقول :
سنحاول هنا أيضاً أن نقتصر على لمحات يسيرة ، مما يرتبط بأمير المؤمنين « عليه السلام » ونحن على يقين من أن كلماته « عليه السلام » قد تضمنت الكثير من الحقائق التي تحتاج إلى الكثيرين من جهابذة العلم ، للكشف عن بعض جوانبها من خلال دراسات معمقة ، وتضافر جهود ، وتأمل وتدبر يليق بكلام أمير المؤمنين « عليه السلام » ، الذي هو فوق كلام المخلوق ، ودون كلام الخالق .
وما نود الإشارة إليه هو الأمور التالية :
إساءات مروان :
إن علياً « عليه السلام » لم يظلم مروان حين طرده ، وضرب بالسوط بين أذني راحلته . لكي تتحير وترتبك ، ويرتبك مروان معها .
أولاً : لأن مروان كان يعين على معصية الله ، في منع الناس من أداء حق أبي ذر ، وفي ترحيله ونفيه بغير حق .
ثانياً : لأن مروان يعترض على الإمام المعصوم المنصوب من قبل الله تعالى ، مع أن واجبه التسليم له .
ثالثاً : لأن مروان قد أساء للإمام الحسن « صلوات الله وسلامه عليه » ، وتوعده وتهدده بما لا يليق بمقامه « عليه السلام » ، حين قال له - قبل أن يكلم أباه علياً « عليه السلام » : إيهاً حسن ، ألا تعلم أن أمير المؤمنين قد نهى عن كلام هذا الرجل ؟ ! فإن كنت لا تعلم فاعلم ذلك . .
رابعاً : إن مروان طريد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ولعينه ، إنما