أن البركة تشمله برؤية تلك الوجوه التي إذا رآها ذكر بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » . .
وهذا معنى بالغ الدقة والأهمية ، فيما يرتبط بالتبرك بالأنبياء والأوصياء ، وبأثارهم ، وآثار التواصل معهم ، حتى على مستوى رؤية وجوههم المباركة . .
أبو ذر يحبهم ولو قطع إرباً إرباً :
وذكرت الرواية : أن أبا ذر رفع يديه إلى السماء وقال : اللهم إني أحبهم . ولو قطعت إرباً إرباً في محبتهم ما زلت عنها ، ابتغاء وجهك والدار الآخرة . .
إذن . . فهذا هو السر الأعمق لما يواجهه أبو ذر ، وهو حبه لعلي وأهل بيته « عليهم السلام » . . لا سيما هو يعلن أنه غير مستعد للتخلي عن محبتهم ، ولو قُطع إرباً إرباً ، فعلى الذين يبالغون في إلحاق الأذى به من أجل ذلك أن يعلموا أن ذلك لن يؤثر في زعزعة هذه المحبة . .
ثم ذكر « عليه السلام » أن محبته لهم لم تكن لاستجلاب منافع دنيوية ، بل هي ابتغاء وجه الله والدار الآخرة . . فلا حيلة لأحد إذن فيها ، ولا يمكن اقتلاعها بأية وسيلة دنيوية . .