تأسف أبي ذر :
وحين قال أبو ذر لهم : ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا منكم ، فإنه قد عبر عن دهشته من جرأتهم على تكذيب النبي « صلى الله عليه وآله » ، أو على كذبهم ، ولم يدخل في وهمه : أنهم لم يفهموا كلام النبي « صلى الله عليه وآله » ، وأنهم لم يحسنوا تطبيقه . .
علم علي « عليه السلام » :
وتذكر الرواية رقم ( 7 ) أيضاً أن عثمان سأل علياً إن كان قد سمع الحديث عن بني أبي العاص من رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
فقال : لا ، وقد صدق أبو ذر . .
ثم استدل على صدق بحديث : ما أظلت الخضراء . .
وهذا معناه : أن علياً « عليه السلام » لا يعرف جميع الأحاديث عن رسول الله ، فكيف يكون باب مدينة علم الرسول « صلى الله عليه وآله » ؟ !
ونجيب :
أولاً : لعل المطلوب هو أن يشهد بأنه حضر المجلس الذي سمع فيه أبو ذر هذه الكلمة من رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . فأجاب بأنه لم يكن حاضراً آنئذٍ . . ولكن ذلك لا يمنع من أن يكون « صلى الله عليه وآله » قد ذكر له هو نفسه هذا الحديث في مناسبات أخرى .
ثانياً : لعله « عليه السلام » سمع هذا المعنى الذي ذكره أبو ذر ، ولكن بلفظ آخر ، فلا يصح أن يشهد بسماعه نفس هذه الألفاظ التي ذكرها أبو ذر .