يعرف عاقبة ذلك . وإنما سيسعى إلى إبعاده عن المحيط الذي يهمه بسط سيطرته عليه ، والاحتفاظ به في قبضته . .
أبو ذر لا يشتم عثمان . بل يظهر الحقائق ! ! :
وقد ادعى الواقدي في بعض رواياته . . وربما ادعى ذلك غيره أيضاً : أن أبا ذر جعل كلما دخل المسجد أو خرج شتم عثمان . .
ونقول :
إن هذا الكلام مبالغ فيه ، فقد صرحت رسائل معاوية إلى عثمان وسائر كلماتهم بما كان يقوله في حقه ، وبحقيقة ذنبه . وقد تضمنت الأمور التالية :
1 - كان لا يقول في أبي بكر وعمر ما يسيئ ، فإذا ذكر عثمان أظهر عيبه . وقال فيه القبيح .
2 - قد ألمح إلى أنه كان يثير الشبهة حول تصرفات عثمان . . وأهل الشام يحبون الشبهات .
3 - إنه بغَّض عثمان إلى أهل الشام ، وحرف ( صرف ) قلوبهم عنه .
4 - إن نتيجة ذلك هي أنهم كانوا لا يستفتون غير أبي ذر .
5 - إن نتيجة ذلك أنهم لا يقضي بينهم إلا هو .
6 - إنه تجتمع إليه الجموع ، ولا يأمن معاوية من أن يفسدهم على عثمان .
وذكرت الروايات أموراً أخرى ، مثل :
7 - إنه كان يقول : إن بني أمية يقولون : يد الله مغلولة . وأن الله فقير ،