فقال أبو ذر : ما أبغض إلي جوارك ! فإلى أين أخرج ؟ !
قال : حيث شئت .
قال : فأخرج إلى الشام ، أرض الجهاد ؟ !
فقال : إنما جلبتك من الشام لما قد أفسدتها ، أفأردك إليها ؟ !
قال : أفأخرج إلى العراق . .
قال : لا .
قال : ولم ؟ !
قال : تقدم على قوم أهل شبهة وطعن على الأئمة .
قال : فأخرج إلى مصر ؟ !
قال : لا .
قال : ( فقال أبو ذر : فإني حيث كنت فلا بد لي من قول الحق ) فإلى أين ( تحب أن ) أخرج ؟ !
قال : إلى البادية .
قال أبو ذر : أصير بعد الهجرة أعرابياً ؟ !
قال : نعم .
فقال أبو ذر : هو إذن التعرب بعد الهجرة ، أخرج إلى نجد ؟ .
قال عثمان : ( إلى بلد هو بغض إليك ، قال : الربذة ؟ ! ) ، بل إلى الشرق الأبعد ، أقصى ، فأقصى . إمض على وجهك هذا ، فلا تعدون الربذة . .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 119
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٩