بداية :
إن ما جرى بين علي « عليه السلام » وأبي ذر من جهة ، ومعاوية وعثمان وغيرهما من جهة أخرى . . يحتاج إلى بسط في البيان ، وتوفر تام على دراسته ، واستنتاج العبر والإشارات منه .
ولكننا نصرف النظر عن ذلك هنا ، لأسباب كثيرة ، لا نرهق القارئ الكريم في بيانها . نقتصر على الميسور منها ، فإنه لا يسقط بالمعسور .
ونبدأ أولاً بذكر طائفة من النصوص ، ثم نعقب عليها في فصل مستقل بما نراه مجدياً في عجالة كهذه فنقول :
من الشام إلى المدينة :
ذكرت النصوص التاريخية بعض ما يرتبط بعودة أبي ذر من الشام إلى المدينة ، فلاحظ النصوص التالية :
1 - ذكر الثقفي في تاريخه ، عن عبد الرحمن : أن أبا ذر زار أبا الدرداء بحمص ، فمكث عنده ليالي ، فأمر بحماره فأوكف .
فقال أبو الدرداء : لا أراني الله مشيعك ، وأمر بحماره فأسرج .
فسارا جميعاً على حماريهما ، فلقيا رجلاً شهد الجمعة عند معاوية بالجابية ،