ونقول :
1 - ذكر هذه الرواية الشيخ الطوسي في تهذيب الأحكام وفيه « عمر » بدل عثمان . وكلاهما مروي عن رفاعة .
2 - إن سند الرواية لا يضر ، فقد عمل بها المشهور ، وإن كان لا يتيقن إذهاب البصر مع بقاء الحدقة بما ذكر .
3 - رغم كثرة الصحابة الذين يدعون لهم جزافاً العلم بالقضاء والأحكام ، ويمنحون الأوسمة بمناسبة ، وبلا مناسبة ، لم يرسل عثمان أو عمر هذه القضية لأي منهم ، ليبت فيها . ولو كان يحتمل ولو بنسبة واحد بالمئة ، بل بالألف أن يتمكن أحد منهم من حلها لما تردد في اختياره . لأسباب مختلفة . . لا يجهلها أحد . .
4 - إن الطريقة التي اختارها « عليه السلام » لإذهاب البصر ، من إحدى العينين ، وتعطيل حدقتها عن العمل ، مع بقاء الحدقة سليمة وقائمة كانت فريدة ، وسديدة . ولن يستطيع غير أهل بيت النبوة المعصومين الاهتداء إليها .
5 - الظاهر : أن المراد هو : أن يقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس ، بأن يكلف النظر إليها حتى يذهب الضوء . . وليس المراد جعل الرجل مواجهاً للشمس لا للمرآة كما هو ظاهر الرواية ، فإن ذلك لا يوجب ذوبان الشحم ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 77
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٧٧