قال : فإنكم لما خرجتم أخبرني رسول الله « صلى الله عليه وآله » بالذي أراد أن يكتب ويشهد عليه العامة ، فأخبره جبرئيل « عليه السلام » أن الله عز وجل قد قضى على أمته الاختلاف والفرقة .
ثم دعا بصحيفة فأملى علي ما أراد أن يكتب في الكتف ، وأشهد على ذلك ثلاثة رهط : سلمان وأبو ذر ( لعل الصحيح : أبا ذر ) والمقداد ، وسمى من يكون من أئمة الهدى الذين أمر الله بطاعتهم إلى يوم القيامة ، فسماني أولهم ، ثم ابني هذا ، ثم ابني هذا - وأشار إلى الحسن والحسين - ثم تسعة من ولد ابني الحسين .
أكذلك كان يا أبا ذر ويا مقداد ؟ !
فقاما ثم قالا : نشهد بذلك على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فقال طلحة : والله ، لقد سمعت رسول الله « صلى الله عليه وآله » يقول : ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء على ذي لهجة أصدق ولا أبر عند الله من أبي ذر ، وأنا أشهد أنهما لم يشهدا إلا بحق . وأنت عندي أصدق وأبر منهما .
ثم أقبل علي « عليه السلام » ، فقال : اتق الله عز وجل يا طلحة ! وأنت يا زبير ! وأنت يا سعد ! وأنت يا بن عوف ! اتقوا الله وآثروا رضاه ، واختاروا ما عنده ، ولا تخافوا في الله لومه لائم .
ثم قال طلحة : لا أراك يا أبا الحسن أجبتني عما سألتك عنه من أمر القرآن ، ألا تظهره للناس ؟ ! .
قال : يا طلحة ! عمداً كففت عن جوابك ، فأخبرني عما كتب عمر ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 28
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٨