ثم ذكرت الرواية : أنه بعد أن مضت ثلاثة أيام بعث عبد الرحمان بن عوف إلى علي « عليه السلام » ، وعثمان ، فقال لهما :
إني قد سألت عنكما وعن غيركما ، فلم أجد الناس يعدلون بكما ، هل أنت يا علي مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر .
فقال : اللهم لا ، ولكن جهدي من ذلك وطاقتي .
فالتفت إلى عثمان فقال : هل أنت مبايعي على كتاب الله وسنة نبيه وفعل أبي بكر وعمر .
قال : اللهم نعم .
فأشار بيده إلى كتفيه ، وقال : إذا شئتما . فنهضنا حتى دخلنا المسجد ، وصاح صائح الصلاة جامعة .
قال عثمان : فتأخرت والله حياء لما رأيت من إسراعه إلى علي ، فكنت في آخر المسجد .
قال : وخرج عبد الرحمن بن عوف ، وعليه عمامته التي عممه بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » متقلدا سيفه حتى ركب المنبر ، فوقف وقوفا طويلاً ، ثم دعا بما لم يسمعه الناس ، ثم تكلم فقال :
أيها الناس إني قد سألتكم سرا وجهرا عن إمامكم ، فلم أجدكم تعدلون بأحد هذين الرجلين : إما علي ، وإما عثمان ، فقم إليَّ يا علي .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 61
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦١