قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد قتل من مشركي قريش مثل قتلي ؟ ! .
قالوا : اللهم لا . .
قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد جاء عمرو بن عبد ود ينادي : هل من مبارز ، فكعتم عنه كلكم ، فقمت أنا ، فقال لي رسول الله « صلى الله عليه وآله » : إلى أين تذهب ؟ !
فقلت : أقوم إلى هذا الفاسق .
فقال : إنه عمرو بن عبد ود .
فقلت : يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، إن كان هو عمرو بن عبد ود فأنا علي بن أبي طالب .
فأعاد علي « صلى الله عليه وآله » الكلام ، وأعدت عليه ، فقال : امض على اسم الله .
فلما قربت منه قال : من الرجل ؟ !
قلت : علي بن أبي طالب .
قال : كفؤ كريم ، ارجع يا ابن أخي ، فقد كان لأبيك معي صحبة ومحادثة ، فأنا أكره قتلك .
فقلت له : يا عمرو ! إنك قد عاهدت الله أن لا يخيرك أحد ثلاث خصال إلا اخترت إحداهن .
فقال : اعرض علي .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 235
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٥