قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ! من أحبك ووالاك سبقت له الرحمة ، ومن أبغضك وعاداك سبقت له اللعنة .
فقالت عائشة : يا رسول الله « صلى الله عليه وآله » ! ادع الله لي ولأبي ، لا يكون ( لا نكون . ظ . ) ممن يبغضه ويعاديه .
فقال « صلى الله عليه وآله » : اسكتي ، إن كنت أنت وأبوك ممن يتولاه ويحبه ، فقد سبقت لكما الرحمة ، وإن كنتما ممن يبغضه ويعاديه فقد سبقت لكما اللعنة ، ولقد خبثت أنت . وأبوك أول من يظلمه ، وأنت أول من يقاتله ، غيري ؟ ! .
قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » مثل ما قال لي : يا علي ! أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ، ومنزلك مواجه منزلي ، كما يتواجه الاخوان في الخلد ؟ ! .
قالوا : اللهم لا .
قال : نشدتكم بالله ، هل فيكم أحد قال له رسول الله « صلى الله عليه وآله » : يا علي ! إن الله خصك بأمر وأعطاكه ، ليس من الأعمال شيء أحب إليه ولا أفضل منه عنده ، الزهد في الدنيا ، فليس تنال منها شيئاً ولا تنال منك ، وهي زينة الأبرار عند الله عز وجل يوم القيامة ، فطوبى لمن أحبك وصدق عليك ، وويل لمن أبغضك وكذب عليك ، غيري ؟ ! .
قالوا : اللهم لا .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 226
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٦