2 - النص الثاني
:
قال ابن عساكر أيضاً : أخبرنا أبو البركات الأنماطي ، أنبأنا أبو بكر محمد بن المظفر ، أنبأنا أبو الحسن العتيقي ، أنبأنا يوسف بن أحمد ، أنبأنا أبو جعفر العقيلي ، أنبأنا محمد بن أحمد الوراميني ، أنبأنا يحيى بن المغيرة الرازي ، أنبأنا زافر ، عن رجل ، عن الحرث بن محمد ، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة الكناني .
قال أبو الطفيل : كنت واقفاً على الباب يوم الشورى ، فارتفعت الأصوات بينهم ، فسمعت علياً يقول :
بايع الناس لأبي بكر وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق منه ، فسمعت ، وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف .
ثم بايع الناس عمر ، وأنا والله أولى بالأمر منه ، وأحق منه ، فسمعت وأطعت ، مخافة أن يرجع الناس كفاراً يضرب بعضهم رقاب بعض بالسيف .
ثم أنتم تريدون أن تبايعوا عثمان ؟ ! إذاً أسمع وأطيع ! !
وإن عمر جعلني في خمسة نفر أنا سادسهم ، لا يعرف لي فضلاً عليهم في الصلاح ، ولا يعرفونه لي ! ! كلنا فيه شرع سواء ! ! وأيم الله لو أشاء أن أتكلم ، ثم لا يستطيع عربيهم ولا عجميهم ، ولا المعاهد منهم ، ولا المشرك أن يرد خصلة منها ، لفعلت .