تفصيله في النصوص . . ونقول : إن اختيار الأنصار لهذه المهمة دون سواهم ، حتى إنه لم يخلط بهم أحداً من قريش ، ولا من غيرهم من قبائل العرب والجماعات ، يثير أكثر من سؤال حول مقاصد عمر من هذا الإجراء ، لا سيما مع علمه بأن قريشاً لم تنس بعد قتلاها في بدر وأحد والخندق ، وغير ذلك ، وهي لا تزال تعاقب علياً وبني هاشم على هذا الأمر ، رغم علمها بأن علياً قد قتلهم لأجل دفع شرهم عن رسول الله وعن المسلمين ، وعن دين الله سبحانه . وقد قال عثمان نفسه لعلي « عليه السلام » : ما ذنبي إذا لم تحبك قريش وقد قتلت منهم سبعين رجلاً كأن وجوههم سيوف الذهب ( 1 ) .
لو قتل أصحاب الشورى
: وهنا سؤال يقول : لو أن أصحاب الشورى قتلوا أو قتل نصفهم ، أو أربعة منهم ، فكيف ستكون الحال حينئذ . . ونجيب : لعل عمر قد هيأ معاوية للإنقضاض على هذا الأمر ، وهو الذي كان يصفه بكسرى العرب ( 2 ) ، وقد قال لأصحاب الشورى إن