تحريف لا يخفى
:
وقد ذكرت رواية ابن أعثم المتقدمة في الفصل ما قبل السابق وصية عمر بقتل أهل الشورى بطريقة يفهم منها : أنه أوصى بقتل المخالفين لمن يعقد أهل الشورى البيعة له .
وهو كلام غير صحيح ، فإن إجماع النصوص يدل على : أن عمر قد أمر بقتل المخالف من أركان الشورى أنفسهم ، وبقتل جميعهم أخرى . .
ولكن ذلك لما كان في غاية القبح لجأوا إلى تحريف النص . .
عمر ينشد علياً وعثمان وسعداً
:
وفي رواية الطبري المتقدمة في الفصل ما قبل السابق : أن عمر نشد علياً « عليه السلام » ، وعثمان وسعد بن أبي وقاص إن ولوا شيئاً من أمور المسلمين أن لا يحملوا بني هاشم ، وبني أبي معيط ، وبني زهرة على رقاب الناس . .
ولم يذكر الزبير ولا ابن عوف ولا طلحة . .
فهل يقصد عمر تسوية علي « عليه السلام » بعثمان في ميله مع عصبيته العشائرية ، وأدخل سعداً معهما للتمويه ، وأراد حفظ مقام ابن عوف لأنه جعله حكماً ، ولم يرد الطعن في طلحة والزبير ليستميلهما إلى جانب ابن عوف ، وليخوفهما من تولية علي « عليه السلام » ؟ ! . .
لعل الفطن الذكي يدري . .