« على أنَّا قد رأينا جماعة من فقهاء أصحاب الحديث ينكرون صحة هذا الخبر ، ويبطلونه ، ويطعنون على الرواي له . وفي هذا كفاية لمن فهم ونظر » ( 1 ) .
أبو حنيفة ومؤمن الطاق :
قال ابن كثير عن حديث رد الشمس : « روي عن أبي حنيفة : إنكاره ، والتهكم بمن رواه . قال أبو عباس بن عقدة : حدثنا جعفر بن محمد بن عمير ، حدثنا سليمان بن عباد : سمعت بشار بن دراع ، قال : لقي أبو حنيفة محمد بن النعمان ، فقال : عمن رويت حديث رد الشمس ؟ ! فقال : عن غير الذي رويت عنه : يا سارية الجبل » ( 2 ) . وفي نص آخر : أن أبا حنيفة قال له ذلك كالمنكر عليه . . وأن مؤمن الطاق أجابه : عمن رويت أنت عنه : يا سارية الجبل ( 3 ) . وهذا يدل على : أن مؤمن الطاق ينكر ويتهكم بمن يروي حديث : « يا سارية الجبل » . وقد حاول ابن كثير أن يخفف من وقع جواب مؤمن الطاق ، فقال : « وقول محمد بن النعمان له ليس بجواب ، بل مجرد معارضة بما لا يجدي ، أي