كما أن معاذاً لم يكن لديه ذلك العلم الذي يميزه عن غيره . . وأين علم معاذ من علم سلمان ، ونظرائه ؟ ! ولا يصح قياس أحد بعلي بن أبي طالب في العلم وفي سائر الكمالات النفسانية ، والفضائل الأخلاقية وسواها .
كما أن معاذاً قد شارك في انتهاك حرمة أهل البيت « عليهم السلام » ، والهجوم على بيتهم ، وفيه الزهراء « عليها السلام » التي يرضى الله لرضاها ، ويغضب لغضبها .
2 - كذلك الحال بالنسبة لسالم ، فإن ما يدعي من حبه لله تعالى لا يتلاءم مع مشاركته في الهجوم على بيت الزهراء « عليها السلام » .
ولو سلمنا جدلاً بصحة ما يذكره عمر عنه في ذلك ، فهو لا يكفي لإثبات أهليته لهذا المقام .
ولا شك في أن علياً « عليه السلام » كان أشد حباً لله ورسوله من جميع أهل الأرض . . وقد شهد له النبي « صلى الله عليه وآله » بذلك في غزوة خيبر ، وشهد له به القرآن في سورة هل أتى وفي آيات أخرى . .
على أن سالماً كان من الموالي ، الذين حرمهم عمر من أبسط الحقوق ، فكيف يريد أن يولي مولى مقام الخلافة ؟ !
3 - أما أهلية أبي عبيدة فلا يمكن أن تثبت لمجرد كونه أميناً . وقد ناقشنا في أصل ثبوت الأمانة له ، وفي أمور أخرى ترتبط بهذا الموضوع في موضع آخر من هذا الكتاب . .
وسيأتي : أن عثمان يقول لأهل الشورى عن عبد الرحمان بن عوف :
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 239
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٣٩