ونقول :
1 - ما جرى بين عمر وعلي « عليه السلام » يشير إلى أنه « عليه السلام » كان يتصدى لتصحيح المفاهيم ، في كل مورد تقضي الحاجة
فيه بذلك .
2 - إن تقبيل عمر للحجر إلى ذلك الحين لم يكن يستبطن أية مشاعر حميمة ، وتفاعل روحي . . أو مضمون إيماني ، بل كان لمجرد المحاكاة لرسول الله جوارحياً .
ويبقى السؤال عن أن هذا الحدث قد دفع عمر إلى تغيير طريقة تعاطيه هذه ؟ ! أم أن الأمور بقيت على حالها ، إن لم تكن قد زادت سوءاً . هذا ما لا بد من مراقبته في الوقائع والأحداث ، لمعرفته .
3 - إن أبا الحسن « عليه السلام » قد أوضح أن للإنسان تأثرات ، وتأثيرات وارتباطات بعوالم أرقى من هذا العالم المحسوس بالحواس الظاهرية ، وأنه لا انفصال بين هذه العوالم المختلفة ، بل هناك انسجام وتفاعل متبادل ، بحيث يكون كل في موقعه مكملاً للآخر ، ومن أسباب ارتقائه .
4 - يظهر هذا النص : أن الله تعالى قد قرّب الغيب إلى الإنسان ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 113
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١١٣