ونقول :
أشارت هذه الرواية إلى أمور يحسن الوقوف عندها ، ولو لمجرد التأكيد عليها والتذكير بها ، فلاحظ ما يلي :
1 - إن المناوئين لعلي « عليه السلام » كانوا يسعون لبعث اليأس في نفس علي « عليه السلام » والقضاء على كل أثر للطموح لديه إلى الخلافة . . وكأنهم يرون : أن المسألة بالنسبة إليه شخصية ، ترتبط بالرغبة والطموح ، والحال : أن علياً « عليه السلام » يراها من مفردات التكليف الإلهي والمسؤولية الشرعية .
2 - إن ما صدر عن رسول الله « صلى الله عليه وآله » ليس مجرد ذرو من قول ، بل هو عزم إلهي ، وإصرار ، وتأكيد نبوي يمنع أية شبهة ، ويزيل أي ريب ، فقد نص على ولاية علي « عليه السلام » من بعده بالقول تارة ، وبالفعل أخرى . حتى لقد أخذ له « عليه السلام » البيعة منهم في غدير خم .
ولو أردنا جمع كلماته ومواقفه « صلى الله عليه وآله » التي تصب في هذا الاتجاه ، لاحتجنا إلى آلاف الصفحات ، وتأليف عشرات المجلدات ، رغم كل مساعيهم لطمس ذلك وإخفائه . .
3 - برغم شدة وضوح تصريحات النبي « صلى الله عليه وآله » فإنه في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 101
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٠١