8 - « ولما تكلم ابن خلدون في فصل : أن حملة العلم في الإسلام أكثرهم من العجم ، من مقدمة العبر إلخ . . » ( 1 ) . قال : « من الغريب الواقع : أن حملة العلم في الملة الإسلامية أكثرهم العجم ، لا من العلوم الشرعية ، ولا من العلوم العقلية ( 2 ) ، إلا في القليل النادر . وإن كان منهم العربي في نسبته ، فهو أعجمي في لغته ، ومرباه ، ومشيخته ، مع أن الملة عربية ، وصاحب شريعتها عربي . . » . إلى أن قال بعد ذكره أمثلة على ذلك : « . . ولم يقم بحفظ العلم وتدوينه إلا الأعاجم . وظهر مصداق قوله « صلى الله عليه وآله » : لو تعلق العلم بأكناف السماء لناله قوم من أهل فارس إلخ . . » ( 3 ) . 9 - وقال الزمخشري : قال قرشي : سألني سعيد بن المسيّب عن أخوالي . فقلت : أمي فتاة . فنقصت في عينه ، فأمهلت حتى دخل عليه سالم بن عبد الله بن عمر ، فقلت : من أمه ؟ ! قال : فتاة .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 347
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٣٤٧
هامش
( 1 ) التراتيب الإدارية ج 2 ص 318 والمحصول للرازي ج 1 ص 29 .
( 2 ) أي : سواء أكان من العلوم الشرعية ، أو من العلوم العقلية ، كما جرى عليه ابن خلدون في تعبيراته .
( 3 ) راجع : مقدمة ابن خلدون ص 543 - 545 .