ولذلك أخبرهم بأنه إنما يجيبهم لأن رسول الله « صلى الله عليه وآله » علمه ألف باب من العلم ، يفتح له من كل باب ألف باب .
لا بد من إيمانهم :
والذي نريد أن نوجه النظر إليه هنا هو أن اليهود حين جاؤوا يطرحون أسئلتهم ، كانوا يرون ان هذا هو سبيلهم لإثبات النبوة والإمامة ولإبطالهما ، وأن من حقهم أن يعلنوا عن عدم صحة دعوى من يعجز عن الإجابة على أسئلتهم . . كما أن من حق أمير المؤمنين « عليه السلام » ، ان يشترط عليهم الإيمان والإسلام إذا أجابهم على أسئلتهم وفق ما يجدونه في كتبهم . .
وهذا يدل على أنه تحدٍّ مصيري . . فبنبغي أن لا يقبل منهم تكذيب دعوى النبوة والإمامة في صورة عدم الإجابة ، دون أن يكون في مقابل ذلك حملهم على الإيمان في صورة الإجابة المثبتة للنبوة وللإمامة .
لأن الأمر في هذا الحال لا يمكن أن يكون مزاجياً ، ولا تابعاً للهوى . ولا تقبل فيه الحلول الوسط ، سواء بالنسبة لليهود ، أو بالنسبة للمسلمين .
ولذلك اشترط عليهم علي « عليه السلام » الإيمان . وأخذهم به . ولا يمكن أن يرضى منهم بدون ذلك .
تمليخاً وسائر الفتية :
إن ما فكر فيه تمليخا وسائر الفتية ، وذلك الراعي الذي التقوه ، يدل دلالة واضحة على أن الفطرة التي فطر الله الناس عليها هي التوحيد . . وأن الناس كلهم لا بد أن يصلوا إلى نفس النتيجة التي وصل إليها تمليخا ، لو