عمر يفضح الشهود لفضحهم أميراً ! ! :
وقال ابن روزبهان : « وأما تفضيح الثلاثة ، لأنهم فضحوا أميراً من أمراء الإسلام . وكان عمر يعرف غرضهم » ( 1 ) . ونقول : أولاً : إن الأنسب والأصلح هو : أن يجعل المغيرة عبرة لأمراء الإسلام الذين يفترض أن يكونوا قدوة للناس ، وحفظة للشريعة . ثانياً : إن الشهود لم يفضحوا المغيرة ، بل كان هو الذي فضح نفسه ، وفضح الإسلام بعمله ، وفضيحتهم له بالشهادة موافقة لقانون الإسلام ، فلا غبار عليها ، ولا إنكار عليهم بل هم مثابون عند الله . ثالثاً : قوله : إن عمر كان يعرف غرض الشهود ، لا دليل عليه ، بل هو
هامش
( 1 ) راجع : دلائل الصدق ج 3 ق 2 ص 86 وإحقاق الحق ( الأصل ) ص 242 .