تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣

بداية :

هناك قصتان تتشابهان في بعض الجهات ، فإن الولد عزيز ، ولا يمكن التخلي عنه في الظروف العادية : وخصوصاً من قبل الأم . . وفي هاتين القصتين جاءت الأمور على خلاف هذه القاعدة ، إذ في إحداهما تنكر الأم ولدها طمعاً في الميراث . . وفي الأخرى تنكره وتتخلى عنه لأجل أن تتبنى ولداً آخر . والفرق بين الولدين أن هذا أنثى ، وهي تريد أن يكون لها الولد الذكر . . فتتخلى عن ابنتها وتنكرها ، وتسعى للإستئثار بالولد الآخر لنفسها ، وليس هو لها . . بل هو لرفيقتها الأخرى . . وفي هذا الفصل بعض ما يرتبط بهما بين القصتين ، فلاحظ ما يلي :

إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً :

قال المعتزلي : « حدثني الحسين بن محمد السيني ، قال : قرأت على ظهر كتاب : أن عمر نزلت به نازلة ، فقام لها وقعد ، وترنح لها وتقطر ، وقال لمن عنده : معشر الحاضرين ، ما تقولون في هذا الأمر . فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أنت المفزع والمنزع .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 263 | السيد جعفر مرتضى العاملي