بداية :
هناك قصتان تتشابهان في بعض الجهات ، فإن الولد عزيز ، ولا يمكن التخلي عنه في الظروف العادية : وخصوصاً من قبل الأم . . وفي هاتين القصتين جاءت الأمور على خلاف هذه القاعدة ، إذ في إحداهما تنكر الأم ولدها طمعاً في الميراث . . وفي الأخرى تنكره وتتخلى عنه لأجل أن تتبنى ولداً آخر .
والفرق بين الولدين أن هذا أنثى ، وهي تريد أن يكون لها الولد الذكر . . فتتخلى عن ابنتها وتنكرها ، وتسعى للإستئثار بالولد الآخر لنفسها ، وليس هو لها . . بل هو لرفيقتها الأخرى . . وفي هذا الفصل بعض ما يرتبط بهما بين القصتين ، فلاحظ ما يلي :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كَانَ مِيقَاتاً :
قال المعتزلي : « حدثني الحسين بن محمد السيني ، قال : قرأت على ظهر كتاب : أن عمر نزلت به نازلة ، فقام لها وقعد ، وترنح لها وتقطر ، وقال لمن عنده : معشر الحاضرين ، ما تقولون في هذا الأمر .
فقالوا : يا أمير المؤمنين ، أنت المفزع والمنزع .