أصحابك .
فقال أبو بكر : أنت آمن ، وليس عليك بأس ، قل ما شئت .
فقال الراهب : أخبرني عن شيء : ليس لله ، ولا من عند الله ، ولا يعلمه الله .
فارتعش أبو بكر ، ولم يحر جواباً ، فلما كان بعد هنيئة قال - لبعض أصحابه - : ائتني بأبي حفص عمر .
فجاء به ، فجلس عنده ، ثم قال : أيها الراهب اسأله .
فأقبل الراهب بوجهه إلى عمر ، وقال له مثل ما قال لأبي بكر ، فلم يحر جواباً .
ثم أتى بعثمان ، فجرى بين الراهب وعثمان مثل ما جرى بينه وبين أبي بكر وعمر ، فلم يحر جواباً .
فقال الراهب : أشياخ كرام ، ذووا فجاج الإسلام . ثم نهض ليخرج .
فقال أبو بكر : يا عدو الله ، لولا العهد لخضبت الأرض بدمك .
فقام سلمان الفارسي « رضي الله عنه » ، وأتى علي بن أبي طالب « عليه السلام » وهو جالس في صحن داره مع الحسن والحسين « عليهما السلام » ، وقص عليه القصة .
فقام علي « عليه السلام » وخرج ، ومعه الحسن الحسين « عليهما السلام » حتى أتى المسجد ، فلما رأى القوم علياً « عليه السلام » ، كبروا الله ، وحمدوا الله ، وقاموا إليه أجمعهم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 266
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٦٦