الْكَلِمُ الطَّيِّبُ ) * ( 1 ) ، ونحو ذلك ، فظن : أن الله في جهة العلو ، وأنه جالس على العرش ، ولم يلتفت إلى : أن ذلك يؤدي إلى محاذير عقيدية خطيرة . وكان عليه أن يعرف : أن لهذه الآيات معان راقية ، لم يصل إليها وهمه ، ولم ينلها تفكيره وفهمه .
ج : أبو بكر يتهم . . ويتهدد :
وقد ظهر من كلام أبي بكر : أنه بمجرد أن سمع الإشكال من ذلك اليهودي بادر إلى اتهامه بالزندقة . وتهدده بالقتل . إن لم ينصرف عنه .
ونقول :
أولاً : إن كان الرجل يستحق القتل فعلاً ، فلا يجوز طرده ، بل الواجب الإمساك به ، وإجراء حكم الله فيه . .
ثانياً : إن السائل ، وإن كان يهودياً ، لكن ذلك لا يمنع من إنصافه في المحاورة العلمية ، وقد سجل إشكالاً صحيحاً ، يُظْهِر بطلان جواب أبي بكر بحسب الظاهر .
ولا يمكن الحكم عليه بالزندقة ولا بغيرها ، ما لم يأت أبو بكر بما يزيل الشبهة التي أثارها هو بكلامه . . لكن أبا بكر عدل عن السعي لإزالة الشبهة إلى التهديد ، والوعيد ، والإتهام . .
ثالثاً : إن اليهودي لم يزد على أن فسر جواب أبي بكر ، وبين لوازمه
هامش
( 1 ) الآية 10 من سورة فاطر .