وساروا يطلبون المدينة ليقضوا عدتهم ، فلما دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودة بفقد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقد انقطع الوحي من السماء ، وقد قبض « صلى الله عليه وآله » ، وجلس مكانه أبو بكر .
فدخلوا عليه وقالوا : أنت خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » ؟ !
قال : نعم .
قالوا : اعطنا عدتنا من رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال : وما عدتكم ؟ !
قالوا : أنت أعلم منا بعدتنا إن كنت خليفته حقاً ، وإن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيك بغير حق لك ، ولست له أهلاً ؟ !
قال : فقام وقعد ، وتحير في أمره ، ولم يعلم ماذا يصنع ، وإذا برجل من المسلمين قد قام ، وقال : اتبعوني حتى أدلكم على خليفة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قال : فخرج اليهود من بين يدي أبى بكر ، وتبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء « عليها السلام » فطرقوا الباب ، وإذا الباب قد فتح ، وخرج إليهم علي « عليه السلام » ، وهو شديد الحزن على رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
فلما رآهم قال : أيها اليهود تريدون عدتكم من رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
قالوا : نعم .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 223
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٣