فقال أبو بكر : لا يعلم الغيب إلا الله .
فجاء إلى عمر ، فقال له ( أي عمر ) مقالة أبي بكر ، ثم دله على علي « عليه السلام » ، ( فجاء ) فسأله .
فقال ( له ) : رُح إلى بلد اليمن ، واسأل عن وادي برهوت بحضرموت ، فإذا حضرت الوادي ، فاجلس هناك إلى غروب الشمس ، فسيأتيك غرابان ، سود مناقيرهما ، تنعب ، فاهتف باسم أبيك ، وقل له : يا فلان ، أنا رسول وصي رسول الله إليك . . كلمني .
فإنه يكلمك ، فاسأله عن الكنوز ، فإنه يدلك على أماكنها .
فمضى اليهودي إلى اليمن ، واستدل على الوادي وقعد هناك ، وإذا بالغرابين قد أقبلا فنادى أباه .
فأجابه وقال : ويحك ما أقدمك على هذا الموطن ؟ ! وهو من مواطن ( أهل ) النار .
فقال : جئت أسألك عن الكنوز أين هي ؟ !
فقال : في موضع كذا ( وكذا ) ، في حائط كذا .
وقال له : ( يا ) ويلك ، اتبع دين محمد « صلى الله عليه وآله » تسلم ، فهو النجاة .
ثم انصرف الغرابان ، ورجع اليهودي فوجد كنزاً من ذهب ، وكنزاً من فضة ، فأوقر بعيراً وجاء به إلى أمير المؤمنين « عليه السلام » وهو يقول : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً رسول الله ، وأنك وصي رسول الله وأخوه ، وأمير المؤمنين حقاً كما سميت ، وهذه الهدية فاصرفها حيث شئت ،
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 219
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢١٩