أبو بكر وارتداد المكيين :
ويقولون : لما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ووصل خبر ذلك إلى أهل مكة ، ارتجت مكة ، وكاد أهلها يرتدون ، واستخفى عاملها عتاب بن أسيد .
ثم عادوا إلى الايمان :
وزعم بعضهم : أن سبب عودتهم إلى الإيمان هو : أنهم رأوا أن خلافة أبي بكر تمثل انتصاراً لهم على أهل المدينة ، فأرضاهم ذلك .
ونقول :
إن ذلك غير مقبول :
أولاً : إن خبر خلافة أبي بكر قد جاءهم مع خبر وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » .
ثانياً : إنهم يذكرون : أن سبب عودتهم هو نصيحة سهيل بن عمر لهم .
وأما استخفاء عتاب ، فلعله لأجل أنه أراد أن يعرف موقف أبي سفيان وبني أمية ، لكي يتمكن من التناغم معه ، ولا يضطر إلى إعلان موقف ، ثم إعلان موقف آخر يناقضه .
أي أنه يريد أن يعرف إن كان الأمويون يؤيدون خلافة أبي بكر ، لكي