تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥

أبو بكر وارتداد المكيين :

ويقولون : لما توفي رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، ووصل خبر ذلك إلى أهل مكة ، ارتجت مكة ، وكاد أهلها يرتدون ، واستخفى عاملها عتاب بن أسيد .

ثم عادوا إلى الايمان :

وزعم بعضهم : أن سبب عودتهم إلى الإيمان هو : أنهم رأوا أن خلافة أبي بكر تمثل انتصاراً لهم على أهل المدينة ، فأرضاهم ذلك . ونقول : إن ذلك غير مقبول : أولاً : إن خبر خلافة أبي بكر قد جاءهم مع خبر وفاة رسول الله « صلى الله عليه وآله » . ثانياً : إنهم يذكرون : أن سبب عودتهم هو نصيحة سهيل بن عمر لهم . وأما استخفاء عتاب ، فلعله لأجل أنه أراد أن يعرف موقف أبي سفيان وبني أمية ، لكي يتمكن من التناغم معه ، ولا يضطر إلى إعلان موقف ، ثم إعلان موقف آخر يناقضه . أي أنه يريد أن يعرف إن كان الأمويون يؤيدون خلافة أبي بكر ، لكي