اختلق سيف جميع أخبار هذه الحروب ونظائرها ، وانتشرت في تواريخ : الطبري ، وابن الأثير ، وابن كثير ، وابن خلدون وغيرهم ، ولا حقيقة لواحدة منها .
وقد ناقشنا أخبارها وأسنادها في بحث « انتشار الإسلام بالسيف والدم في حديث سيف » من كتاب : « عبد الله بن سبأ » الجزء الثاني .
ألا يحق لخصوم الإسلام مع هذا التاريخ المزيف أن يقولوا : « إن الإسلام انتشر بحد السيف » ؟ !
وهل يشك أحد بعد هذا من هدف سيف في وضع هذا التاريخ وما نواه من سوء للإسلام ؟ !
وما الدافع لسيف إلى كل هذا الدس والوضع إن لم تكن الزندقة التي وصفه العلماء بها ؟ !
وأخيراً . . هل خفي كل هذا الكذب والافتراء على إمام المؤرخين الطبري ؟ ! وعلَّامتهم ابن الأثير ؟ ! ومكثرهم ابن كثير ؟ ! وفيلسوفهم ابن خلدون ؟ ! وعلى عشرات من أمثالهم ؟ ! كابن عبد البر ، وابن عساكر ، والذهبي ، وابن حجر ؟ !
كلا ، فإنهم هم الذين وصفوه بالكذب ، ورموه بالزندقة !
وقد ذكر الطبري ، وابن الأثير ، وابن خلدون في تواريخهم في وقعة ذات السلاسل : أن ما ذكره سيف فيها خلاف ما يعرفه أهل السير !
إذاً . . فما الذي دعاهم إلى اعتماد روايات سيف دون غيرها مع علمهم بكذبه وزندقته ، إن هو إلا أن سيفاً حلى مفترياته بإطار من نشر مناقب ذوي
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 159
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٥٩