وبآيات القرآن ، ومعرفة ناسخه ومنسوخه ، ومحكمه ومتشابهه ، وبكثير من القواعد ، التي نطق بها رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وقررها الكتاب ؟ !
والذين عاشوا مع رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، وسمعوا منه أضعاف ما عاش وسمع خالد وأضرابه ، كانوا يجهرون بعدم معرفتهم الكافية بالأحكام ، والتوجيهات ، والحقائق الدينية ، ويلجأون باستمرار إلى علي « عليه السلام » ، فمتى وكيف صار خالد عارفاً بالأحكام دونهم . وهل يمكن اعتباره متأولاً ومجتهداً ؟ ! .
خامساً : إن الأوامر الكثيرة تؤكد على لزوم الاحتياط في الدماء ، فكيف لا يحتاط هذا المجتهد فيها ، بل هو يقطع الرؤوس لأدنى شبهة ؟ ! رغم أن بعض الصحابة اعترضوا عليه ، واعتبروه متعمداً للإيقاع بمالك وصحبه ، بصورة ظالمة .
سادساً : هل المجتهد يبادر إلى نكاح زوجة المقتول والزنى بها في نفس يوم قتله ، رغم اعتراض الصحابة عليه ، وتنبيههم إياه على عدم صحة عمله ؟ !
سابعاً : حتى لو ادَّعى خالد الإجتهاد لنفسه ، والتأول في هذا الأمر ، فلا بد من رده عليه ، إذ لا اجتهاد في مقابل النص الصريح .
ويدل على ذلك :
1 - أن قدامة بن مظعون شرب الخمر ، ثم ادَّعى : بأنه تأوّل واجتهد في
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 147
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٤٧