وقال الطبري : وكان ممن شهد لمالك بالإسلام : أبو قتادة الحارث بن ربعي ، أخو بنى سلمة . وقد كان عاهد الله أن لا يشهد مع خالد بن الوليد حرباً أبداً بعدها ، وكان يحدث أنهم لما غشوا القوم راعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح .
قال : فقلنا : إنا المسلمون .
فقالوا : ونحن المسلمون .
قلنا : فما بال السلاح معكم .
قالوا لنا : فما بال السلاح معكم .
قلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح .
قال : فوضعوها ، ثم صلينا وصلوا .
وكان خالد يعتذر في قتله : أنه قال وهو يراجعه : ما إخال صاحبكم إلا وقد كان يقول كذا وكذا .
قال : أوما تعدُّه لك صاحباً ؟ ! ثم قدمه فضرب عنقه وأعناق أصحابه .
فلما بلغ قتلهم عمر بن الخطاب تكلم فيه عند أبي بكر ، فأكثر وقال : عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ، ثم نزا على امرأته .
وأقبل خالد بن الوليد قافلاً حتى دخل المسجد ، وعليه قباء له عليه صدأ الحديد ، معتجراً بعمامة له ، قد غرز في عمامته أسهماً . فلما أن دخل المسجد قام إليه عمر ، فانتزع الأسهم من رأسه فحطمها ، ثم قال : أرئاءً قتلت امرءاً مسلماً ، ثم نزوت على امرأته . والله ، لأرجمنك بأحجارك .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 124
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص١٢٤