لماذا لا يحكم أبو بكر بعلمه ؟ ! :
وقد يقال : إنه حتى لو كان أبو بكر يعلم : بأن الله قد طهر فاطمة « عليها السلام » ، ويعلم : بأنها صادقة فيما تدَّعيه ، فليس له أن يحكم بعلمه . . بل عليه أن يحكم بالأَيمان والبينات . ويجاب : أولاً : قلنا في موضع آخر : إن أبا بكر هو المدَّعي على الزهراء « عليها السلام » ، فإن فدكاً كانت في يدها سنوات قبل استشهاد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، حيث كان « صلى الله عليه وآله » قد أعطاها إياها منذ واقعة خيبر . فالبينة تطلب من أبي بكر لا من الزهراء . . وحتى لو جاء بالبينة فلا بد من ردها والحكم بكذبها استناداً إلى آية التطهير . . ثانياً : كان أبو بكر يعلم بصدق الزهراء « عليها السلام » كما صرح به هو نفسه ( 1 ) ، ويدل على ذلك : أنه لما شهد لها علي « عليه السلام » كتب بتسليم فدك إليها ، لكن عمر اعترض على أبي بكر ومزق الكتاب قائلاً : إن علياً يجر إلى نفسه ، وأم أيمن امرأة ( 2 ) .