الناس عليهم .
غير أن ما يثير الاهتمام هنا :
1 - أنه « عليه السلام » يقول : إن امتناع بني هاشم إنما كان لعلمهم ببغض القوم لله ولرسوله ، وأهل بيته . .
وهذا أمر عظيم وهائل ، أن يكون هؤلاء القوم قد عُرِفُوا ببغض الله والرسول ! ! . .
2 - إن هذا يدل على : أن ذكر الزبير في جملة من استجابوا لأمير المؤمنين « عليه السلام » غير صحيح . .
ويدل عليه أيضاً : أن الزبير قد انقاد للقوم ، وبايع أبا بكر بمجرد أخذ سيفه منه . وكان ذلك قبل أخذ علي الزهراء « عليهما السلام » إلى بيوت المهاجرين والأنصار لطلب النصرة . .
3 - إن أمير المؤمنين « عليه السلام » إنما أخذ الزهراء والحسنين « عليهم السلام » ودار بهم على المهاجرين والأنصار ، ليتحقق أمر رسول الله « صلى الله عليه وآله » له بأنه إن وجد أعواناً فليجاهدهم ، وقد استعان بكل الوسائل للتأثير على الصحابة وإقناعهم بمساعدته ، حتى لقد واجههم بالزهراء ، وبالحسنين ، وما يمثلونه للإنسان المسلم ، ويثيرونه فيه ، في المجال العاطفي والإيماني .
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 64
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٦٤