لقد فعل به هذا في الوقت الذي كان عمر يرى أنه في أقصى درجات القوة ، حيث كان معه أربعة آلاف مقاتل ، فلم تغن عنه شيئاً . .
وعرف أن علياً « عليه السلام » لو أراد أن يقضي عليه ، فلا شيء يقف في وجهه . . فلم يكن له بد من السكوت .
عمر بن الخطاب في قريش :
وقد أعلن خالد بن سعيد : أن قريشاً تعلم : أن عمر من ألأمها حسباً ، وأدناها منصباً ، وأخسها قدراً ، وأخملها ذكراً ، وأقلها غناء عن الله ورسوله ، وإنه لجبان في الحروب ، وبخيل بالمال ، لئيم العنصر ، ما له في قريش من فخر ، ولا في الحروب من ذكر الخ . .
ولم نجد أحداً ناقشه في ذلك ، أو اعترض عليه فيه ، حتى عمر نفسه . . وهذا أمر غير معهود ، إلا في الحالات التي يكون الاعتراض فيها ، من موجبات تأكيد الفضيحة ، واتساع الخرق على الراقع . .
محاولات التحوير والتزوير :
وقد أظهر النص الذي أورده أبو الهيثم بن التيهان « رحمه الله » أموراً :
أحدها : أن الأنصار كانوا موافقين لعلي « عليه السلام » ، راضين به إماماً وخليفة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » . . وقد فهموا واقعة الغدير بصورة صحيحة .
فلا وجه لعدم فهم غيرهم لها ، إلا إن كانت السياسة التي قضت بضرب الزهراء « عليها السلام » ، وإسقاط جنينها ، وأخذ فدك منها هي التي