المراد بالتنزيل :
وتقدم قول أمير المؤمنين « عليه السلام » : « . . ولقد أحضروا الكتاب كَمَلاً ، مشتملاً على التنزيل والتأويل » ( 1 ) . والظاهر : أن المراد بالتنزيل : هو نفس القرآن . . أو : شأن نزول الآيات ، كذكر أسماء المنافقين ، ونحو ذلك . . أو : التفاسير ، التي أنزلها الله تعالى على رسوله ؛ شرحاً لبعض الآيات ، مما لا سبيل إلى معرفته ، إلا بالوحي ، والدلالة الإلهية ، كما هو الحال في بيان كيفيات الصلاة ، ومقادير الزكاة . . ومعاني كثير من الآيات ، التي تحتاج إلى توقيف منه تعالى ؛ فينزل الله ذلك على النبيّ الأكرم « صلى الله عليه وآله » ؛ ولا يكون ذلك قرآنا ، بل هو من قبيل الأحاديث القدسية ، التي هي وحي إلهي أيضاً . ولعل ما ورد في بعض الروايات ، التي سُجِّلت فيها بعض الإضافات ، وقول الإمام « عليه السلام » : « هكذا أنزلت » . يهدف إلى الإشارة إلى نزول تفسيرها من قبل الله سبحانه .