بصورة أو بأخرى .
والذي حصل من خلال قضية فدك : هو دلالتها على الذين اغتصبوها يفقدون إلى آخر لحظة ، أبسط الشرائط التي تؤهلهم لأدنى مسؤولية ، ومن هذه الشرائط المفقودة ، شرط الأمانة ، فهم غير مأمونين على دماء الناس ، كما أظهره فعلهم بالسيدة الزهراء « عليها السلام » .
وغير مأمونين على أعراضهم ، كما أوضحه هتكهم لحرمة بيتها ، وهي التي تقول : خير للمرأة أن لا ترى رجلاً ولا يراها رجل .
وغير مأمونين على أموال الناس ، كما أوضحه ما صنعوه في فدك ، وفي ميراثها . .
وغير مأمونين على دين الناس لأنهم يخالفون أحكامه على رغم تذكيرهم بها ، وبيانها لهم . وغي مأمونين على أخلاقهم ، وفي تربيتهم ، لأن أفعالهم دلّت على ذلك فيهم . ووشت ببالغ قسوتهم . . حين أرادوا إحراق حتى الأطفال ، وأي أطفال ! ! إنهم الحسنان « عليهما السلام »
فإذا كانوا لا يحفظون أموال ودماء وعرض رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فهل يحفظون دماء وأعراض وأموال الضعفاء من الناس العاديين ؟ !
وإذا كانوا يجهلون حكم الإرث ؛ فقد علمتهم إياه السيدة الزهراء « عليها السلام » .
وبعد التعليم ، والتذكير ، فإن إصرارهم يدل على فقدانهم لأدنى درجات الأمانة والعدل .
فهل يمكنهم بعد ذلك كله ادِّعاء : أنهم يريدون إقامة العدل ، وحفظ
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع ) — صفحة 229
مساهمون: السيد جعفر مرتضى العاملي
ص٢٢٩