أكان من بني عبد مناف أو من غيرهم .
5 - إن ذلك كله يشير إلى أن موازنته بين بني عبد مناف وبين تيم كانت لبيان أمر واقعي ، وهو : أن بني عبد مناف هم أهل الفضل والسؤدد والكرامة ، والالتزام بالقيم والمبادئ ، فلا يعقل صرف الأمر عنهم إلى أناس ليسوا بهذه المثابة . . وهو يتوقع مؤازرة بني أبيه الأمويين للحق الثابت .
ولكن بما أن الكلام قد جاء بطريقة توحي بالمنطق القبلي ، كان لا بد من اعتراض علي « عليه السلام » لوضع الأمور في نصابها ، وبعيداً عن الحدة . . فجاء بصيغة سؤال يكفي للتخلص من مفاعيله توضيح المراد من كلمة غلبكم التي وردت على لسان خالد . .
د : أبو بكر لم يحفلها على خالد :
قول الرواية : إن أبا بكر لم يحفلها ( أو لم يحقدها ) على خالد بن سعيد ، لم يظهر وجهه . .
أولاً : لأنه لا ينسجم مع ما ذكرته الرواية التي بعدها ، فهي تقول :
إن أبا بكر أطاع عمر في بعض الأمر ، وعصاه في بعضه ؛ حيث صرف خالداً عن وجهه ، وجعله في تيماء ، ليكون - حسب زعمهم - ردءاً . .
ثانياً : إن تولية أبي بكر لخالد بن سعيد ، يراد من خلالها تأليف بني أمية ، وكسر الحزازاة التي يجدونها في نفوسهم ، بعد أن أصبح تيمي أميراً عليهم . وهو ما لم يكونوا يتوقعونه في أيام نفوذ كلمتهم ، وظهور أمرهم في الجاهلية . .